ينطلق الروائي المغربي محمد سعيد أحجيوج في روايته الجديدة "يد من رمال" نحو تفكيك السرديات الكبرى ومساءلة "الحقيقة الرسمية" حول القضية الفلسطينية، عبر مقاربة فنية تتجاوز الخطاب العاطفي لتختبر قدرة السرد على إنتاج "لا يقين أخلاقي". ففي هذا العمل، يغوص أحجيوج في "الأساطير المؤسسة لإسرائيل، والدماء الفلسطينية التي سالت، والحقائق التي دُفنت"، متكئا على وعيه النقدي الحاد الذي سبق وأن طرحه في كتابه "البوليفونية الزائفة في الرواية العربية".
والتقت الجزيرة نت الكاتب المغربي في حوار يفكك فيه آليات إنتاج "الحقيقة" وعلاقتها بمثلث (القوة والسرد والشرعية).
قارعة الكتب
مدونة عن الكتب والمؤلفين والمعارض والندوات والجوائز
الجمعة، 29 مايو 2026
محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوجيا على حساب الفن
الكاتبة المغربية ليلى سليماني: الأدب يحمي الاختلاف في عالم يزداد استقطابا
لم تعد الكتابة باللغة الأجنبية بالنسبة إلى كثير من الروائيين العرب مجرد خيار لغوي، بل تحولت إلى جسر ثقافي عبروا من خلاله نحو العالمية، حاملين معهم أسئلة أوطانهم وهموم مجتمعاتهم وذاكرة المنفى والهوية. فمنذ بدايات القرن العشرين، نجح أدباء عرب في فرض حضورهم داخل المشهد الأدبي العالمي عبر الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، مقدمين أعمالا مزجت بين الحس الإنساني العميق والتجربة العربية الخاصة.
وفي الفضاء الفرنكفوني تحديدا، برزت أسماء عربية لامعة استطاعت أن تجعل من اللغة الفرنسية أداة لإعادة اكتشاف الذات والتعبير عن تعقيدات الواقع العربي، مثل الطاهر بن جلون، وأمين معلوف، وآسيا جبار، وعبد اللطيف اللعبي، إلى جانب الكاتبة ليلى سليماني التي أصبحت واحدة من أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة في فرنسا. وقد نجحت هذه الأسماء في تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، مقدمة أدبا يلامس القارئ أينما كان، دون أن يتخلى عن جذوره وأسئلته الأولى